قال أهل المعاني] (١): هذا على طريق الإلزام؛ لأنه ينكر ما يخبرون به من عبادة الأوثان وكونها شافعة، يقول: أتخبرون الله بالكذب وبما يعلم أنه ليس (٢)؛ لأنه لا يشفع عند الله إلا من أذن له بالشفاعة (٣).
وقوله تعالى: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [وقرئ (تُشركون)] (٤) بالتاء (٥)؛ فمن قرأ بالتاء فلقوله: ﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ﴾، ومن قرأ بالياء فكأنه قيل للنبي ﷺ: قل أنت: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. ويجوز أن يكون هو سبحانه نزه نفسه عما افتروه، فقال: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٦).
١٩ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي مجتمعة على دين واحد، قال عطاء، عن ابن عباس: يعني من لدن إبراهيم إلى أن غيّر الدين عمرو بن لحي، فاختلفوا واتخذوا الأصنام أربابًا وأندادًا مع الله (٧).