الفراء فقال: وكذلك يفعلون بـ (إذ) كقول الشاعر (١):
بينما هن بالأراك معًا ... إذ أتى راكب على جمله
قال: وأكثر الكلام في هذا الموضع أن تطرح (إذ) كقوله (٢):
بينا تَبغّيه العشاء وطوفه ... سقط العشاء به على سرحان (٣)
وهذا الفصل يأتي مشروحًا في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦] في سورة الروم إن شاء الله (٤).
وقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا﴾، قال عطاء: أسرع نقمة (٥)، والمعنى جزاءً على المكر، وذلك أنهم جعلوا جزاء النعمة المكر مكان الشكر، فقوبلوا بما هو أشد، وتأويل قوله: ﴿أَسْرَعُ مَكْرًا﴾ أن ما يأتيهم من العقاب (٦) أسرع في