وهذا الذي ذكرنا وجه آخر في قراءة من قرأ: (أَمَّن لَا يَهْدِي إلا أن يُهدى) (١) [أي أمن لا يهدي] (٢) غيره ولكن يُهدى، أي [لا يعلم شيئًا ولا يعرفه لكن] (٣) يُهدى، أي لا هداية له، ولو هدي أيضًا لم يهتد (٤)، إلا أن اللفظ جرى عليه، هذا كلام أبي علي الفارسي (٥)، وهو وجه الآية.
وذكر المتأخرون من أهل التفسير وجهين في قوله: ﴿أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾ لا يساوي واحد منهما أن يحكى فتركته (٦)، ولم أر للمتقدمين فيه شيئًا (٧)، وتأويل الآية أنهم نُسبوا إلى غاية الذهاب عن الحق والزيغ عنه (٨) في معادلتهم الآلهة بالله ﷺ.