حال التعارف؛ لأن تلك حالٌ لا تقبل فيها توبة ولا يرجى معها إقالة (١).
٤٦ - وقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾، قال ابن عباس والمفسرون: يريد ما (٢) ابتلوا به يوم بدر (٣)، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ أو أتوفأك قبل ذلك، فلا فوت عليّ، ولا يفوتني شيء، وهو قوله: ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾، قال الربيع (٤): أي: فنعذبهم في الآخرة (٥)، وقال مقاتل: ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ بعد الموت فنجزيهم بأعمالهم (٦)، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ أي: من محاربتك وتكذيبك، قاله ابن عباس (٧).
قال أهل المعاني: أعلم الله تعالى نبيه ﵇ أنه ينتقم من بعض هذه الأمة، ولم يعلمه أيكون ذلك بعد وفاته أو قبله (٨)، فقال المفسرون: كانت وقعة بدر ما أراه في حال حياته (٩).
وقال أبو إسحاق: الذي (١٠) تدل عليه الآية أن الله أعلمه أنه إن لم