وَكَذَّبُوا] (١) بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ﴾ [الحج: ٥٧]، ومثله قوله: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١١٨]، و (حتى) (٢) لا يقتضي (ثم) في جوابه، وكذلك قوله: ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ﴾ فيكون تأويله: فأجمعوا أمركم وشركاءكم لا يكن أمركم عليكم (٣) إذا فعلتم ذلك غمة، فيكون جزمه على جواب الأمر.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ﴾ قال مجاهد: اقضوا إليّ ما في أنفسكم (٤).
قال ابن الأنباري: معناه: ثم امضوا إليّ بمكروهكم وما توعدونني به، كما تقول العرب: قد قضى فلان، يريدون مات ومضى (٥)، وهذا معنى قول الفراء (٦)، وقال الزجاج: ثم افعلوا ما تريدون (٧).
وقال ابن عرفة (٨): قضاء (٩) الشيء إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه،