نصب على الجواب، فيكون كقول الشاعر (١):
يا ناق سيري عنقًا فسيحًا ... إلى سليمان فنستريحا (٢)
قال ابن الأنباري: وذهب بعض الناس إلى أن معنى قوله: ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا﴾ فلن يؤمنوا، فأبدلت الألف من النون الخفيفة [وهذا خطأ لأن النون الخفيفة] (٣) لا تبدل ألفًا في وصل الكلام، ويلزم هذا القائل أن يجيز: لا يقومَ عبد الله، بنصب الميم، وذلك محال من كل وجه، وهذا القول الذي حكاه عن بعض الناس هو قول صاحب النظم.
وقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ يريد الغرق (٤)، قال ابن جريج عن ابن عباس: فلا يؤمنوا حتى يروا الغرق (٥)، قال: وما آمن فرعون حتى أدركه الغرق (٦).
٨٩ - قوله تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ الآية، قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن موسى كان يدعو، وهارون يؤمن (٧)، وهذا قول