وقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾، قال المفسرون (١): فضلا لا وجوبا، والله تعالى تكفل بذلك بفضله، وذهب بعض أهل المعاني إلى أن ﴿عَلَى﴾ هاهنا بمعنى (من) كقول الشاعر (٢):
إذا رضيت عليَّ بنو قشير
أي: مني، ويدل على صحة هذه قول مجاهد (٣): ما جاءها من رزق فمن الله، وربما لم يرزقها حتى تموت جوعًا.
وقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ أي: حيث تؤوي إليها، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ حيث تموت، وهو قول ابن عباس (٤) والربيع (٥) واختيار الفراء (٦) والزجاج (٧) وابن الأنباري.
قال الفراء: ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ حيث تأوي ليلاً أو نهارًا، ومستودعها