وقوله تعالى: ﴿مَا نَرَاكَ﴾، ﴿نَرَاكَ﴾ عند الفراء (١) لغو اعترض به وكأنه قيل: وما اتبعك، قال أبو علي (٢): لا يجوز أن يكون "نراك" اعتراضًا؛ لأنه قد تعدى إلى المفعول فلا يحسن الاعتراض به، ولو لم يتعد لحسن، كما تقول: زيد ظننت منطلق، ولو ألغيته وقد عديته إلى مفعول لم يجز، فإن قلت فقد قال الشاعر (٣):
وما أراها تزال ظالمة ... تحدث لي قرحة وتنكأها
فعدى أرى إلى الضمير، وجعل أراها اعتراضًا، قيل: إن الضمير في قوله (أراها) كناية عن المصدر [فلا يقتضي مفعولًا ثانيًا، وفي قوله "نراك" المفعول للخطاب، والخطاب لا يكون كناية عن المصدر] (٤)، فلا تكون الآية في قياس البيت.
وقوله تعالى: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾، البادي (٥): الظاهر، من قولك: بدا