قال أهل المعاني: جعل فيها علامات تدل على أنها معدة للعذاب، وذلك أملأ للنفوس وأهول في الصدور، وقال الربيع (١): مكتوب على كل حجر اسم من رمي به.
وقوله تعالى: ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أي: في خزائنه التي لا يُتصرف في شيء منها إلا بإذنه (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾، يعني: كفار قريش، قال مجاهد (٣): يرهبهم بها، وقال قوم (٤): يعني كل ظالم وكافر من ذلك الوقت إلى يوم القيامة، قال قتادة (٥): والله ما أجار الله منها ظالمًا بعد قوم لوط، وحكى الفراء (٦): يعني: قوم لوط، أي أنها لم تكن لتخطئهم.
قال ابن الأنباري على هذا القول: وإنما ذكر هذا بعد تبيين الله تعالى نزول العذاب بهم توكيدًا للمعنى السابق، كما قال: ﴿الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]، والأكثرون على أن المراد به من ظالمي هذه الأمة