الخالية وإهلاكهم ﴿لَآيَةً﴾ (١)، قال ابن عباس (٢): لعبرة وعظة ﴿لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ﴾ ﴿ذَلِكَ﴾ يعني يوم القيامة، وقد سبق ذكره [في قوله تعالى] (٣): ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هود: ٩٩] ﴿يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾؛ لأن الخلق كلهم يحشرون ويجمعون لذلك اليوم.
﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾، قال ابن عباس (٤): يشهده البر والفاجر، وقال آخرون (٥): يشهده أهل السماء وأهل الأرض، قال أبو إسحاق (٦): أعلم الله أنه يحيي الخلق ويبعثهم في ذلك اليوم ويشهدون.
١٠٤ - قوله تعالى: ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾، قال المفسرون (٧): وما نؤخر ذلك اليوم فلا نقيمه عليكم إلا لوقت معلوم لا يعلمه أحد غير الله، وقال أبو علي (٨): أي ما نؤخر إحداثه، وهو كما قال؛ لأن ذلك اليوم لم يحدثه الله (٩) بعدُ، فتأخيره (١٠) تأخير إحداثه.