خِيطَ على زَفْرَةٍ فتمَّ ولم ... يَرْجع إلى دِقةٍ ولا هَضَمِ
يقول: كأنه زافر أبدًا من عظم جوفه، فكأنه زفر فخيط على ذلك، وقال ابن السكيت (٢) في قول الراعي (٣):
حوزيَّة طويت على زفراتها ... طي القناطر قد نَزَلن نُزُولًا
يريد كأنها زفرت ثم خَلِقتْ على ذلك.
وقال أبو إسحاق (٤): هما من أصوات المكروبين المحزونين، وحكي عن أهل اللغة جميعًا أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار بالنهيق، والشهيق بمنزلة آخر صوته، ونحو هذا قال المفسرون. قال الضحاك (٥) ومقاتل (٦): الزفير أول نهيق الحمار، والشهيق آخره حين يفرغ من صوته (٧)