مقاتل (١) فإنه يقول: هو صلاة العشاء؛ لأنه أدخل المغرب في طرفي النهار، [وقال أبو إسحاق (٢): هو منصوب على الظرف، كما تقول: جئت (٣) طرفي النهار] (٤) وأول الليل، قال: ومعنى زلفًا من الليل: الصلاة القريبة من أول الليل، وأصل الكلمة من الزلفة والزلفى، وهي القربة، يقال: أزلفته فازدلف أي قربته فاقترب.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، قال ابن عباس والمفسرون (٥): يريد [إن الصلوات الخمس] (٦) تكفر ما بينها من الذنوب إذا اجتنبت الكبائر، وروى ليث عن مجاهد (٧) قال: هي قول العبد: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾، قال ابن عباس: يريد: هذا موعظة فـ (ذلك) عنده بمعنى (هذا)، وذكرنا وجهه في قوله: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ (٨)