ومجاهد (١) وعامة المفسرين (٢): كان ذلك دم سَخْلة، وقيل جدي (٣)، وقيل: حمل، كل هذا من لفظهم.
قال الفراء (٤) وأبو العباس (٥) والزجاج (٦) وابن الأنباري (٧) وأصحاب العربية (٨) ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ أي مكذوب فيه، إلا أنه وصف بالمصدر على تقدير: ذي كذب، ولكنه أجري على الوصف بالمصدر للمبالغة، وهذا معنى قول الأخفش (٩): جعل الدّمَ كذبًا لأنه كذب فيه، كما قال ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦] قالوا: والمفعول والفاعل يسميان بالمصدر كما يقال: ماء سكب، أي: مسكوب، ودرهم ضرب الأمير، وثوب نسج اليمن، والفاعل كقوله ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك: ٣٠] ورجل عدل وصوم (١٠)، ونساء نَوْح ومنه (١١):