مُحَمَّدٌ تَفْدِ نَفْسَك كلُّ نَفسٍ ... إذا ما خِفْتَ من أَمْرٍ تَبَالَا
وقوله تعال ﴿أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ قال ابن عباس (١): يريد لا يذكر هذا ونحوه. قال الزجاج (٢): اترك هذا الأمر ولا تذكره، وقيل (٣) معناه: أعرض عنه بأن لا تكترث له، فقد بان براءتك.
﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ قال ابن عباس (٤): قال لامرأته: توبي (٥) من ذنبك إنك من الخاطئين، يريد: أنك كنت قد أثمت.
قال المفسرون: إثمها هو أنها راودت شابًا عن نفسه، وأرادته على الزنا، وخانت زوجها، فلما استعصم كذبت عليه وبهتته (٦).
ومعنى ﴿مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾: من القوم الخاطئين، كما قال: ﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ [النمل: ٤٣] وذلك لتغليب المذكر على المؤنث إذا اختلطا، ومثله ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢] وهذا التفسير الذي ذكرنا يدل على أن هذا من كلام زوج المرأة لها وليوسف.