ألا ترى أن قولهم: بدا لهم بدو، بمنزلة ظهر لهم رأي، كما أن قولهم: قيل فيه قول كذلك، فلهذا أقيم المصدر فيه مقام الفاعل، وأما قوله (ليسجننه) فحمله أبو عثمان على أنه حكاية، تقديره: بدا لهم أمر قالوا ليسجننه، فأضمر القول كما قال ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ [الزمر: ٣] أي قالوا، ومثله كثير في التنزيل (١).
وقوله تعالى: ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ قال أهل اللغة (٢): الحين وقت من الزمان غير محدود يقع على القصير منه والطويل.
قال ابن عباس (٣) في رواية عطاء: يريد إلى انقطاع القالة وما شاع في المدينة من الفاحشة، وقال في رواية الكلبي (٤): الحين هاهنا خمس سنين.