وأبو عبيدة (١) معهم، ثم انفرد فأجاز أن يقال طير للواحد، وجمعه على طيور، قال: وهو ثقة.
وقوله تعالى: ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ قال ابن عباس (٢): أخبرنا بتفسيره، قال أبو عبيد (٣): تأويل الشيء ما يرجع إليه وتصرف من المعنى الذي تحته.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ معناه: إنا نراك تؤثر الإحسان وتأتي مكارم الأخلاق، وجميع (٤) الأفعال، يدل على هذا ما قاله إبراهيم وقتادة (٥): كان يعود مرضاهم، ويعزي حزينهم، ورأوا منه محافظة على طاعة الله ﷿ فأحبوه، قال (٦) الضحاك (٧): كان إذا مرض رجل في السجن قام عليه، وإذا ضاق وَسَّع له، وإن احتاج جَمَعَ له وسأله، وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن المعنى: إن عبرت لنا هذين المنامين، فإنك من المحسنين إلينا، بقضائك هذه الحاجة لنا، وهذا معنى قول ابن إسحاق (٨): قال: إنا نراك من المحسنين إن فسرت لنا هذين المنامين.