الناس يتناجون فيما أهمهم، فأبو إسحاق حمل الخلوص على أنهم خلصوا وانفردوا من أخيهم في المناجاة، ونحوه قال ابن الأنباري، وغيرهما: يحمله على اعتزالهم عن غيرهم من الناس وهو الظاهر.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ قال عطاء عن ابن عباس (١): يعني يهوذا وكان أعقلهم، وهو قول وهب (٢) والكلبي (٣) ومقاتل بن سليمان (٤): لم يكن أكبرهم في السن لكنه كان أكبرهم في صحة الرأي.
وقال مجاهد (٥): شمعون، وكان أكبرهم في العلم والعقل لا في السن.
وقال قتادة (٦) والسدي (٧) والضحاك (٨) وكعب (٩): هو روبيل وكان أكبرهم سنًّا، وهذا هو الظاهر (١٠).