أصارهم إليه من عذاب الآخرة (١). وقيل: يخادعون الله، أي: (يخدعون)، قال اللحياني (٢) وأبو عبيدة: خادعت الرجل بمعنى خدعته، والمفاعلة كثيرًا ما تقع من الواحد، كالمعافاة والمعاقبة وطارقت النعل، ومعناه على هذا: يقدرون في أنفسهم أنهم يخدعون الله (٣).
وقال الحسن: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ أي: نبيه، لأن الله بعث نبيه (٤) بدينه، فمن أطاعه فقد أطاع الله، كما قال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]. وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠] فعلى هذا من خادعه فقد خادع الله، كقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٥٧] أي أولياءه، وعلى (٥) هذا التأويل (المخادعة) أيضًا من الواحد (٦).