قال ابن هانىء (١): يقال: بَرزته برزًا، بمعنى (٢) أبْرزْتُه برْزًا (٣)، ويقال: قد بَرَزَ فلان على أقرانه، إذا فاقهم وسبقهم، وأصله في الخيل؛ إذا سبق أحدها قيل قد بَرَّز عليها (٤)، كأنه خرج من غمارها فظهر.
قال ابن عباس في قوله: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ يريد: في البعث يوم القيامة (٥).
قال المفسرون: خرجوا من قبورهم (٦) وورد هذا بلفظ المضي وإن كان معناه الاستقبال، لتحقق كونه (٧) كما ذكرنا في قوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٥٠]، ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٤٤]؛ لأنه أصدَق وقوعَه؛ كأنه قد وقع وأتى، ومعنى ﴿اللَّهُ﴾ اللام هاهنا لام أجل، وتأويله: