قال: وأصله الفَرْق والفتحُ، أي: اصدع بحقِّك الباطلَ (١)، وهذا قولُ أهل اللغة والمعاني، وقال ابن عباس: أظهر (٢)، وقال الأخفش وأبو عبيدة: افرق (٣)، وقال المؤرج: افصل (٤).
وقوله تعالى: ﴿بِمَا تُؤْمَرُ﴾ قال الفراء: أراد فاصدع بالأمر، و (ما) مع الفعل بمنزلة المصدر، وكذلك لم يعد إليه عائد من الصلة كقولك: ما أحسنَ ما ينطلق؛ لأنك تريد: ما أحسنَ انطلاقك، وما أحسنَ ما تأمر، أي: أمرك، ومثله قوله: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ [الصافات: ١٠٢] كأنه قيل له: افعل الأمر الذي تؤمر، قال ويجوز أن يكون المعنى: بما تؤمر به،