والسدي (١)، ورُوي ذلك عن ابن عباس (٢) واختاره الفراء (٣) والزجاج (٤)، وعلى هذا: الآية من باب حذف المضاف؛ لأن التقدير: وعلى الله بيان قصد السبيل، ثم قال: ﴿وَمِنهَا جَآِئرٌ﴾، أي: عادل مائل، ومعنى الجور في اللغة: الميل عن الحق (٥)، والكناية في منها تعود على السبيل، وهي مؤنثة في لغة الحجاز، يعني: ومن السبيل ما هو جاثر غير قاصد للحق (٦). قال الكلبي: يعني اليهودية والنصرانية والمجوسية (٧). وقال ابن المبارك: يعني الأهواء والبدع (٨).
روى عطاء عن ابن عباس في هذه الآية، قال: من أراد أن يهديه سهل له طريق الإيمان, ومن أراد أن يُضلَّه وعَّر عليه طريق الإيمان (٩)، يعني