عند نفسه، فأنزل الله: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ (١)، قال مجاهد: رفعناها وأنزلنا غيرها (٢)، وقال قتادة: هو كقوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ (٣) الآية [البقرة: ١٠٦] وقال الفراء: إذا نسخنا آية فيها تشديد مكان آية ألينَ منها (٤)، ومعنى التبديل: رَفْعُ الشيء مع وضع غيره مكانه (٥)، وتبديل الآية: رفعها (٦) بآية غيرها، وهو نسخها بآية سواها.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾، أي: مِن الناسخ والمنسوخ، والتغليظ والتخفيف؛ هو أعلم بجميع ذلك في مصالح العباد، وهذا اعتراض دخل في الكلام يتضمن توبيخ الكفار على قولهم: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾، أي إذا كان هو أعلم بما ينزل، ما بالهم ينسبون محمدًا إلى الافتراء لأجل التبديل والنسخ.