وأعطوهم بعضَ ما أرادوا لِيَسْلَمُوا من شَرِّهم، ثم (هاجروا إلى النبيّ ﷺ (١).
[قال ابن عباس: يريد الذين كانوا يُعَذَّبون بمكة، ﴿هَاجَرُوا) (٢) مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ قال: من بعد ما عُذِّبُوا، ﴿ثُمَّ جَاهَدُوا﴾: مع النبي ﷺ] (٣)، ﴿وَصَبَرُوا﴾: على الدين والجهاد (٤).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ إعادة وتكريرٌ لما ذكر في الآية؛ وذلك لتطاول الكلام، وأجيب كلاهما بجواب واحد، وهذا من القبيل الذي ذكرنا في قوله: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ﴾ الآية.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِهَا﴾: تلك الفتنة وتلك الفعلة التي فعلوها وهي تلفظهم بكلمة الكفر، ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وذلك أن الرخصة لم تكن نازلة في ذلك الوقت حين تلفظوا بالكفر تقية، وإنما نزلت بعد ذلك فأخبر