وقال مجاهد: (الفجوة: المكان الذاهب) (١). يعني: الذاهب في السعة والعرض. قال ابن عباس في قوله: "وهم في فجوة" (يريد في سعة) (٢)، ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾، أي: ذلك التزاور والقرض من دلائل قدرة الله ولطفه بأصحاب الكهف. ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَد﴾ أشار إلى أن الله تعالى هو الذي تولى هداية أصحاب الكهف] (٣)، ولولا ذلك لم يهتدوا، فالمهتدي من هداه الله كهؤلاء، ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾، كدقيانوس الكافر وأصحابه.
١٨ - قوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ﴾ معنى هذا الخطاب على ما ذكرنا في قوله: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ﴾، أي: لو رأيتهم لحسبتهم أيقاظًا، هو جمع: أيقاظ، ويقظ، ويقظان، قا له الأخفمش، وأبو عبيدة، والزجاج (٤). وأنشدوا لرؤبة (٥):