فِي كَهْفِهِمْ﴾ الآية، ثم قال: كم لبث القوم؟ قالوا: ثلاثمائة سنة وتسع سنين، قال: فلو كانوا لبثوا ذلك لم يقل الله: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾، ولكنه حكى مقالة القوم، فقال: سيقولون: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ﴾ الآية (١).
وقال قتادة: (هذا قول أهل الكتاب، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ قال: ويدل على صحة هذا قراءة ابن مسعود: قالوا لبثوا في كهفهم) (٢). ونحو هذا قال مطر الورّاق (٣) (٤).
القول الثاني: أن هذه الآية إخبار عن الله تعالى، أخبر عن قدر لبثهم في الكهف من يوم دخلوا إلى أن بعثهم الله وأطلع عليهم الخلق (٥)؛ وهذا قول مجاهد قال في هذه الآية: (هو عدد ما لبثوا) (٦)، ونحوه قال عبد الله بن عبيد بن عمير (٧)،