وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ قال علي عن ابن عباس: (يقول لا تتعداهم إلى غيرهم) (١). وقال عطاء عنه: (يريد يصدهم بالنظر والمحبة لهم) (٢).
وقال الفراء: (لا تصرف عيناك عنهم) (٣).
وقال الزجاج: (لا تصرف بصرك إلى غيرهم من ذوي الهيئات والزينة) (٤). والنهي في الظاهر واقع على العينين، والمراد منه صاحب العينين، وهو النبي ﷺ.
قوله تعالى: ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال المفسرون: (يعني مجالسة أهل الشرف والغنى) (٥).
وقال أهل المعاني: (قوله: ﴿تُرِيدُ﴾ هاهنا في موضع الحال) (٦)، أي: مريدًا، نهي أن يرفع بصره عن ضعفاء المؤمنين مريدًا مجالسة الأشراف. وكان ﷺ حريصًا على إيمان الرؤساء طمعًا في إيمان أتباعهم، ولم ينسب إلى إرادة زينة الحياة الدنيا؛ لأنه لم يمل إلى الدنيا قط ولا إلى أهلها، وإنما كان يلين في بعض الأحيان للرؤساء طمعًا في إيمانهم،