ونحو هذا حكى أبو حاتم (١) عن أهل التفسير فقال: (إنهم قالوا: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ﴾ تمام، ثم قال: ﴿عَجَبًا﴾ أي: أعْجَبُ عَجَبًا، وعلى هذا يجوز أن يكون العجب راجعًا إلى يوشع أخبر عن اتخاذ الحوت سبيله في البحر، ثم أخبر عن تعجبه من ذلك) (٢). والوقف على قوله: ﴿فِي الْبَحْرِ﴾ مذهب الحسن، وعيسى بن عمر (٣)، ويعقوب (٤).
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: (لما قال هذا يوشع ذكر موسى ما كان عهد إليه أنه يدلك عليه بعض زادك) (٥).
٦٤ - فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: (أي هذه حاجتنا) (٦). وهذا اللفظ يحتمل معنيين أحدهما: أن المراد بحاجته التي كان يطلبها الخضر ﵇، وعلى هذا الإشارة بقوله: ﴿ذَلِكَ﴾ إلى الخضر. هذا قول ذكره المتأخرون من أهل التفسير. والصحيح: أنه