بمعنى: الترك، لا بمعني الغفلة. وروي عن أبي بن كعب نفسه أنه قال: (لم ينسها ولكنها من معاريض الكلام) (١). وهذا القول مروي عن أبي عمرو بن العلاء قال: (ما كان نسي (٢)، ولكن هذا من معاريض الكلام) (٣). ومعني هذا: أنه اعتذر بالنسيان كالعادة في الكلام، وأن لفظ النسيان كثيرًا ما يذكر معترضًا به من غير حقيقة. وقال بعضهم: (أراد أنه لم يقل له: نسيت فيكون كاذبًا, ولكنه قال: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ فأوهمه النسيان تعريضًا) (٤). وقد حصل في قوله: ﴿بِمَا نَسِيتُ﴾ ثلاثة أوجه (٥).
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُرْهِقْنِي﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: (تلحقني) (٦). روى سلمة عن الفراء: (رهِقَني الرجل، يَرْهَقني، رهقًا، أي: