ومن عليها لأني أميتهم وأهلكهم (١)، وهذا كقوله: ﴿وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾ [الحجر: ٢٣]، وذكرنا الكلام فيه. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ بعد احيائنا إياهم للثواب والعقاب.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ﴾ كقولك لغيرك: أرثك وأرث مالك. أي: تموت فينتقل إلى مالك. والمعنى: أنهم يموتون وتبقى الأرض لا مالك لها إلا الله ﷿.
٤١ - قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ اقصص عليهم قصته. قال ابن عباس: (اذكر لقومك إبراهيم فقد انتهى إليهم دينه، وعرفوا أنهم من ولده، وأنه كان حنيفا مسلما) (٢). وهو معنى قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ والصديق: اسم للمبالغ في الصدق. وقد مر (٣).
٤٢ - ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ﴾ سبق الكلام في هذه التاء في (أبت) في أول سورة يوسف (٤) (٥).