قوله: ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ﴾ [مريم: ٨] الآية. والعصي: بمعنى العاصي على فعيل مثل القادر والقدير وبابه.
٤٥ - ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ أخشى أن يصيبك عذاب الله بطاعتك الشيطان ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ قرينا في النار. قال الفراء: (﴿أَخَافُ﴾ أي: أعلم، كقوله: ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا﴾ [الكهف: ٨٠]، أي: فعلمنا) (١).
٤٦ - فقال أبوه مجيبا له: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ أي: أتاركها أنت وتارك عبادتها، يقال: رغب عن الشيء إذا تركه عمدا (٢). ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ لم تمتنع عن شتمها وعيبها، ومعنى الإنتهاء: الامتناع من الفعل المنهي عنه، يقال: نهاه عن كذا فانتهى (٣).
وقوله تعالى: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ (لأرمينك بالقول القبيح وأشتمك)، قاله الضحاك، ومقاتل، والسدي، والكلبي، ومجاهد، وابن جريج (٤). واختيار الزجاج قال: (يقال: فلان يرمي فلانا، ويرجم فلانا معناه: يشتمه) (٥). وقال ابن عباس في رواية عطاء: (لأقتلنك) (٦).