قال الليث: (الملِيُّ من الدهر حين طويل، ويقال: أقام مَلِيًا) (١).
وقال الفراء: (يقال: مَلْوَةً من الدهر، ومُلْوَةً، ومِلْوَةً، ومُلاَوَةً، ومِلاَوَةً وكله من الطول) (٢). والله يُمْلِي من يشاء فيؤجله ومنه قوله تعالى: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ (٣)، قال الأصمعي: (وأَمْلَى عليه الزمن أي: طال عليه، وَأمْلِي له أي: طول له وأمهله) (٤). قال ابن السكيت: (تَمَلَّيْت العيش: إذا عشت مَلِيًّا؛ أي: طويلًا (٥).
قال العجاج (٦):
مُلاَوَةَ مُلِّيْتُهَا كَأَنِي ... ضَارِبُ صَنْجِ نَشْوَةٍ مُغَنِّي
مَلَّيتها؛ أي: طولت لي، وذكرنا الكلام في هذا الحرف عند قوله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨]
وقال أبو علي الفارسي: (قالوا انتظرته مَلِيًا من الدهر، أي: متسعا منه، وهو صفة استعمل استعمال الأسماء، والمَلأَة من هذا الزيادة عرضها واستاعها، والهمزة فيه منقلبة عن حرف لين، يريد به سقوطها في التحقير،