وقال الضحاك: (تأمرهم أمرًا) (١). وهذا أضعف العبارات.
٨٤ - قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ أي: بطلب العذاب لهم ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ أي: أجلناهم إلى أجل يبلغونه بالعدد. وروي عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ قال: (أنفاسهم التي (٢) يتنفسون في الدنيا فهي معدودة كستيهم وآجالهم) (٣). وقال في رواية عطاء: (يريد الأنفاس) (٤). وقال الكلبي: (﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ الليالي والأيام والشهور والسنين والساعات) (٥). والمعنى: أنا لم نغفل عنهم نعد لهم هذه الأشياء إلى الأجل الذي أجلنا لعذابهم، وهذا من أبلغ الوعيد. ومثله: كقول عمرو بن معد يكرب في الوعيد والتهديد (٦):
أَغْنَى عَنَا المَيْتِين ... أَعُدُّ الأَعْدَاء عَدًا
قيل في تفسيره: أعدا أنفاسهم لأنتهز الفرصة في الإيقاع بهم. والمعنى: لا أغفلهم، وهذا مأخوذ من الآية.