وقوله تعالى: ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾ قال ابن عباس: [(يريد الهم الذي كنت تخافه من عذاب الله، ومن قتل فرعون، فخلصناك منه حين هربت إلى مدين) (١).
وقوله: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة: (أختبرناك اختبارًا) (٢). واختاره الزجاج، وابن قتيبة (٣).
وقال الفراء: (أبتليناك بغم القتل) (٤).
وتفسير ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾ بالاختبار والابتلاء صحيح، إلا أنه لا يأتي بالمعنى هاهنا، والوجه ما ذكره ابن عباس في رواية عطاء قال: (يريد خلصناك إخلاصًا من الذبح وغيره) (٥). وهذا قول سعيد بن جبير حين سأله عن الفتون ما هو؟ في حديث طويل (٦).