بفضله وشرفه قيل له: الأمثل. ومعنى الآية ما روى الشعبي عن علي ﵁ أنه قال: (﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ يصرفا وجوه الناس إليهما) (١).
والمعنى: أن يغلبا بسحرهما، فتمثل إليهما السادة والأشراف منكم. وقال قتادة: (طريقتكم المثلى يومئذ بنو إسرائيل كانوا أكثر القوم عددا وأموالًا، فقالوا: إنما يريد أن يذهبا بهما لأنفسهم) (٢). فجعل قتادة هؤلاء الأفاضل من بني إسرائيل. وهذا قول ابن عباس في رواية الوالبي: (هم بنو إسرائيل) (٣). هذا الذي ذكرنا قول المفسرين، وأهل التأويل، وعلى هذا مقاتل، والكلبي (٤).
وقال ابن زيد: (ويذهبا بالطريقة التي أنتم عليها في السيرة) (٥). وهذا القول اختيار أبي عبيدة، والكسائي، قال أبو عبيدة: (﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ [بسنتكم ودينكم وما أنتم عليه) (٦).
وقال الكسائي: (﴿بِطَرِيقَتِكُمُ﴾ يعني سنتكم وهداكم وسمتكم) (٧).