قال الليث: (ويقال لكل من قهر أمرًا أو علاه: اعتلا، واستعلاه واستعلى عليه) (١).
وقال الزجاج: ((استعلى) أي: علا بالغلبة) (٢).
٦٥ - قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾ قال الفراء: (المعنى: اختر أحد هذين الأمرين) (٣). والمراد بالإلقاء هاهنا: إلقاء العصا على الأرض، وكانت السحرة معهم عصي، وكان موسى قد ألقى عصاه يوم دخل على فرعون، كما قال الله تعالى: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ (٤)، ولما أراد السحرة معارضته قالوا له هذا القول.
٦٦ - فقال موسى: ﴿بَلْ أَلْقُوا﴾ أمرهم بالإلقاء أولًا، لتكون معجزته أظهر إذا ألقوا هم بم معهم، ثم يلقي هو عصاه فتبتلع كل ذلك على ما ذكر (٥).
وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾ في الكلام محذوف تقديره: فألقوا فإذا حبالهم.
[قال أبو إسحاق: (وترك هاهنا؛ لأنه قد جاء في موضع آخر: ﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ﴾ [الشعراء: ٤٤] (٦)] (٧).