الأولى إلى الثانية، وذلك أنه يكف العذاب عنهم بين النفختين، فإذا كانت النفخة الثانية بعثوا) (١). وذلك قوله: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢].
١٠٤ - قال الله تعالى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ أي: بالنجوى بينهم ﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ هو قال ابن عباس في رواية عطاء: (أعدلهم) (٢). [وقال الكلبي: (أعدلهم] (٣) قولاً) (٤). وقال السدي: (أمثلهم حالاً) (٥).
وقال سعيد بن جبير: (أوفاهم عقلاً) (٦). وعنه أيضًا: (أعلمهم في نفسه) (٧). وهو اختيار الزجاج قال: (أعلمهم عند نفسه بما يقول) (٨).
وقال الفراء: (أجودهم قولاً في نفسه وعندهم) (٩). والمعنى في ﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أشبههم طريقة بأهل العقل. وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ [طه: ٦٣].