وتأويل الآية: أن النصاري لما قالت في المسيح وأمه ما قالت قال الله ﷿: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ صاحبة كما تقولون، لا تخذنا ذلك (من [لدنا] (١)) عندنا (٢)، ولم نتخذه من عندكم [لأنكم تعلمون] (٣) أنَّ (٤) ولد الرجل وزجه يكونان عنده لا عند غيره (٥).
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ هو قال المفسرون -ابن عباس (٦)، وقتادة، والسدي وغيرهم-: ما كنا فاعلين (٧).
قال الفراء (٨)، والزجاج (٩) والمبرد: يجوز أن تكون "إن" (١٠) للنفي هاهنا، كقوله: ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٣] ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾