قال الفراء: وأنت قائل للرجل: لئن ذكرتني لتندمنّ. وأنت تريد: بسوء، فيجوز ذلك. وأنشد قول عنترة:
لا تذكري فرسي وما أطْعَمْتُهُ ... فيكون جلدك مثل جلد الأجرب (١)
أي: لا تعيبي (٢) مهري فجعل الذكر عيبًا (٣).
وقال أبو إسحاق: يقال: فلان يذكر الناس، أي: يغتابهم، ويذكرهم بالعيوب. [ويقال: فلان يذكر الله، أي: يصفه بالعظمة، ويثني عليه] (٤). وإنّما يحذف مع الذكر ما عقل معناه (٥).
وقال أهل المعاني: الذكر لا يكون بمعنى العيب (٦) في كلام العرب، وحيث يراد به العيب حذف منه السوء (٧). كما (٨) قال الزَّجَّاج؛ فلان يذكر الناس أي: يذكر مساوءهم وعيوبهم.