مِنْ عَجَلٍ﴾ أي: من سرعة الأمر في خلقه (١).
وقال قتادة: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ قال: خلق عجولًا (٢).
وهذا القول اختيار جميع أهل اللغة (٣) والمعاني. والإنسان هاهنا اسم الجنس.
قال الفراء: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ كأنك قلت: بنيته وخلقته من العجل (٤) وعلى العجلة (٥).
وقال الزجاج: خوطبت العرب بما تعقل، والعرب تقول للذي يكثر الشيء: خلقت منه، كما تقول: أنت من لعب [وخلقت من لعب] (٦)، تريد المبالغة بوصفه باللعب، ويدل على هذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١] (٧).
وقال المبرد: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ أي: من شأنه العجلة (٨).
وهذه ثلاثة أقوال عليها أهل التفسير والمعاني.