يقال: بهته يبهته إذا واجهه بشيء يحيّره (١). وذكرنا الكلام فيه عند قوله: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٨]. ويقال: بهته: أخذه بغتة [بهتا (٢).
فعلى هذا معنى ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ مهو تأخذهم بغتة] (٣): أي: تفجؤهم.
﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا﴾ صرفها عنهم ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يمهلون التوبة أو معذرة.
٤١ - ثم عزى نبيه ﵇ فقال: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أي: كما استهزأ قومك بك ﴿فَحَاقَ﴾ نزل وأحاط ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾ من الرسل ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي العذاب الذي استهزأوا به وكذبوا به.
٤٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ﴾ يقال: كلأك (٤) الله كلاءة أي: حفظك وحرسك (٥). قال ابن هرمة:
إنَّ سُليمي واللهُ يَكْلَؤهَا (٦)