١٠٤ - قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾ أي: لا يحزنهم الفزع الأكبر يوم نطوي السَّماء. وهذا يدل على أنَّ المراد بالفزع الأكبر البعث؛ لأنّه يقع في ذلك اليوم.
وقال أبو علي: ﴿يَوْمَ نَطْوِي﴾ يكون في انتصابه وجهان: أحدهما: أن يكون بدلًا من الهاء المحذوفة من الصلة، ألا ترى أن المعنى: هذا يومكم الذي كنتم (١) توعدونه. والآخر: أن يكون منتصبًا بـ"نعيده" (٢).
وقوله تعالى: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ اختلفوا في معنى ﴿السِّجِلِّ﴾:
فقال ابن عباس -في رواية عطاء-: يريد ملَكًا يقال له السجل (٣)، وهو الذي يطوي كتب بني آدم إذا رفعت إليه (٤).
وهذا قول السدي، قال: السجل: ملك موكل بالصحف، فإذا مات الإنْسان دُفع كتابه إلى السجل (٥) فطواه ورفعه إلى يوم القيامة (٦).