الانفصال (١)، كما ذكرنا في قوله: ﴿بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] و ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ [المائدة: ١] ومواضع أخرى (٢).
ومثل قوله ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ في المعنى قوله: ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون: ٥] الآية
وقوله ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [قال ابن عباس: عن طاعة الله (٣) (٤).
والمعنى: يجادل في الله بغير علم مستكبرًا لاويًا عنقه ليضل عن سبيل الله] (٥) ويذهب عنه لا (٦) أنّ له على ما يجادل فيه محجة أو دلالة (٧) أو لديه فيه بيانًا. ومثل هذا في المعنى قوله ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٥٤) لِيَكْفُرُوا﴾ (٨) [النحل: ٥٤. ٥٥] فيمن جعل اللام الجارة، أي أشركوا ليكفروا بما بيناه لهم، لا لأنَّ (٩) لهم على ذلك حجة وبيانًا.
وقوله: ﴿لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ قال ابن عباس: يريد الذي (١٠) أصابه يوم بدر (١١).