إبراهيم فمن أتى الكعبة حاجًا فكأنه قد أتى إبراهيم ﵇، لأنه مجيب نداه. وفيه أيضا تشريف لإبراهيم حين خوطب بالإتيان.
ورجال: جمع راجل، مثل: صَاحِب وصِحَاب، وقَائِم (١) وقِيَام (٢). وبُدئ بذكرهم تشريفًا لهم لزيادة تعبهم.
وقوله: ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ أي: وركبانًا. والضمور: الهزال، ومثله الضُّمْرُ (٣)، ضَمُرَ يَضْمُرُ ضُمُورًا (٤).
قال ابن عباس: يريد الإبل وغيره (٥). قال الكلبي: لا يدخل بعير ولا غيره الحرم إلا وقد ضمر.
وقوله ﴿يَأْتِينَ﴾ جمع الفعل لمعنى (٦) كل، ولو قال يأتي على اللفظ صح (٧).
قوله ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ أي: طريق بعيد. قاله الجميع (٨).
وذكرنا الكلام في الفج عند قوله: ميه ﴿فِجَاجًا سُبُلًا﴾ [الأنبياء: ٣١]. والعميق: البعيد. قال الليث: الفج: المضرب البعيد (٩).