وما يقرب منه؛ لأن (إلى) تضم الشيء إلى الشيء، وتقربه منه (١).
هذا الذي ذكرنا كله على قوله من يقول: الشعائر: الهدايا.
وقال آخرون: الشعائر المناسك (٢) كلها، ومشاهد (٣) مكة. وهي المعالم التي أمر الله بالقيام بها، وندب إليها منها: عرفة، والجمار، والصفا والمروة، والمشعر الحرام.
وهذا قول ابن زيد (٤)، ورواية أبي رزين عن ابن عباس (٥).
وعلى هذا معنى تعظيم الشعائر: توقيرها، وترك الاستهانة بها.
قوله ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ أي: بالتجارة والأسواق، قال ابن عباس: لم يذكر منافع إلا للدنيا (٦) ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى أن يخرج من مكة (٧).
وقيل: ﴿مَنَافِعُ﴾ بالأجر والثواب لإقامة المناسك وتعظيم الشعائر ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى انقضاء أيام الحج (٨).
وقوله: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا﴾ المحل (٩) على هذا القول مصدر أضيف إلى