قوله: ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ قال الكلبي: يعني أهل مكة.
﴿لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ قال ابن عباس: لفي اختلاف شديد (١).
وقال الزجاج: الشقاق غاية العداوة (٢).
٥٤ - قوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ هذه اللام تتعلق بقول ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ في المعنى لقوله (٣): ﴿أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ يعني: نسخ ذلك وإبطاله ورفعه وأحكام الله آياته من الباطل حق من الله.
والمراد بالذين أوتوا العلم المؤمنون، الذين أوتوا التوحيد والقرآن. قاله ابن عباس، والكلبي، وغيره (٤).
وقال السدي: صدقوا بما نسخ الله (٥). وهو معنى قوله ﴿فَيُؤْمِنُوا بِهِ﴾.
وقوله: ﴿فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ قال الكلبي: ترق (٦) للقرآن قلوبهم.
ثم بين أنَّ (٧) هذا (٨) الإيمان والتصديق والإخبات إنما هو بلطف الله