أي لم نغفل عن الخلق إذ (١) بنينا فوقهم سماء أطلعنا فيها الشمس والقمر والكواكب، التي بها ينتفعون، وأنزلنا منها عليهم الماء. وكأن هذا أقوى الوجوه. وهو معنى قول الحسن، يعني: ننزل (٢) عليهم ما يحييهم من المطر (٣).
١٨ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾ أي: بقدر يعلمه الله.
وقال مقاتل: بقدر ما يكفيهم للمعيشة (٤). قال ابن عباس: يريد النيل.
وعلى هذا القول الماء المذكور في الآية مخصوص (٥).
وقال الكلبي: هو المطر.
وعلى هذا معنى ﴿فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ يريد ما يبقى في الغُدران والمستنقعات والدُّحلان (٦)، أقر الله الماء فيها لينتفع به الناس في الصيف وعند انقطاع الأمطار.
وقال آخرون (٧): هو العيون والينابيع التي يخرج الماء منها، وذلك