وقال غيره: تعالي عمّا يصفه به الجهال من الشركاء واتخاذ الأولاد (١).
قال أهل المعاني: تعالى الله بأن كل شيء سواه يصغر مقداره عن معنى صفته، ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أي الذي يحق له الملك بأنّه ملك غير مُمَلَّك، وكل مُلْك غيره فملكه مستعار لأنه يملّك (٢) ما ملَّكه الله (٣).
ثم وحّد نفسه فقال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ قال الكلبي: هو السرير الحسن (٤).
وذكرنا أن الكريم في صفة الجماد بمعنى الحسن (٥).
وارتفع (٦) قوله: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ﴾ لأنه صفة قوله: ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾.
١١٧ - ثم أوعد من أشرك به فقال: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ لا بيّنة ولا حجة ولا شهادة له. قاله ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل (٧).
وقوله: ﴿لَا بُرْهَانَ﴾ من صفة النكرة -أي إلهًا لم ينزل بعبادته كتاب،