أنزل في القاذف لامرأته آية اللعان، وسن رسول الله ﷺ التفريق بينهما فلا يجتمعان أبدًا. فكيف يأمره (١) بالإقامة على عاهرة لا تمتنع ممن أرادها؟ وفي حكمة أن يلاعن بينهما ولا يقره قاذفًا على حاله.
هذا (٢) لا وجه له عندنا، والذي يُحمل (٣) عليه وجه الحديث أنَّه ليس يثبت عن النبي ﷺ، إنما يحدثه هارون بن رئاب (٤) عن عبد الله بن عبيد، ويحدثه عبد الكريم الجزري، عن أبي الزبير (٥). وكلاهما يرسله (٦). فإن كان له أصل، فإن معناه: أن الرجل وصف امرأته بالخُرق (٧) وضعف الرأي وتضييع ماله، فهي لا تمنعه [من طالب] (٨)، ولا تحفظه من سارق (٩).