﴿وَالطَّيِّبَاتُ﴾ يريد عائشة طيبها الله ﷿ لرسول الله (١) ﷺ أتاه بها جبريل في سرَقَة (٢) من حرير، فقال هذه عائشة بنت أبي بكر زوجتك في الدنيا وزوجتك في الآخرة (٣) عوضًا من (٤) خديجة، فسر بها رسول الله ﷺ وقرّ بها عينًا ﴿لِلطَّيِّبِينَ﴾ يريد رسول الله ﷺ طيّبه الله لنفسه، وجعله سيد ولد آدم ﴿وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ يريد لعائشة. انتهى كلامه (٥).
وفي هذا ذمّ للمنافقين وأزواجهم بالخبث ومدح لرسول الله ﷺ وعائشة بالطهارة، وكأنه قيل: المنافقون والمنافقات هم الذين بالصفّة التي رَمَوا (٦) بها عائشة وصفوان، لا عائشة والنبي ﷺ.
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ قال مقاتل: يعني الطيبات