الله عليه ولا يقبله (١) منه كلٌّ برئ مما ليس له بحقّ من الكلام (٢).
وعلى هذا الإشارة بقوله ﴿أُولَئِكَ﴾ تعود إلى (٣) الخبيث والطّيب من الفريقين و ﴿يَقُولُونَ﴾ خبرٌ عنهم لا عن غيرهم.
القول الثاني: رواه طلحة بن عمرو، عن عطاء موقوفًا عليه (٤)، وروي مرفوعًا عنه إلى ابن عباس (٥): ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾: ألا ترى أنّك تسمع الكلمة الخبيثة من الرجل الصالح فتقول: غفر الله لفلان ما (٦) هذا من شيمته ولا من خلقه ولا مما يقول! ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ أن يكون ذلك من أخلاقهم ومن شيمتهم (٧)، ولكن الرجل قد يكون منه الزلل.
وعلى هذا الإشارة بقوله ﴿أُولَئِكَ﴾ تعود إلى الطيب من الفريقين،